اعراض الامراض النفسية" />

أعراض الأمراض النفسية كيف تظهر على المريض؟

أعراض الأمراض النفسية، تظهر الأمراض النفسية على المصابين بصور متعددة، قد تكون هي سبب المرض العضوي، أو تكون الأعراض النفسية أول ما ينبهنا إلى وجود مرض عضوي حدث بالفعل أو على وشك الحدوث، و العكس صحيح أيضا، فلربما يكون المرض العضوي هو السبب في حدوث بعض الأعراض والأمراض النفسية للمريض أيضا.

كيف تظهر الأمراض النفسية على المريض؟

لنفهم تلك العلاقة جيدا فأبيّن لك 3 صور و أنواع من الأعراض التي تظهر بها الأمراض النفسية على المريض:

1. أعراض نفسية فقط دون أي أعراض عضوية:

و هذا هو المشهور بين عامة الناس و المُتعارف عليه، فيظهر الاكتئاب و القلق و غيره من الأمراض النفسية في صورة الأعراض النفسية من تغير المزاج و الحزن و العزلة و غيرها من الأعراض النفسية المتعارف عليها.

2. أعراض عضوية فقط دون أن يصاحبها أية أعراض نفسية:

كالصداع و آلام الظهر و القيء و الغثيان دون ملاحظة أية أعراض نفسية على المريض، و هذا يوجه المريض و أسرته الى التفكير في الأمراض العضوية فقط و كذلك الطبيب المعالج يذهب تفكيره الى الأمراض العضوية المسببة لتلك الأعراض و يبدأ في علاجها، ثم لا يجد تحسن فيبدأ التفكير في الامراض النفسية و يتم تحويل المريض الى عيادة الطب النفسي بعد ان يفقد الأمل في علاجه بالأدوية العضوية فقط.

و الأمثلة على ذلك كثيرة و لا تُحصى، فعلى سبيل المثال:

فتاة عشرينية تنزف الكثير من الدم أثناء الدورة الشهرية حتى ان ذلك يسبب لها مرض فقر الدم “الأنيميا” و تذهب للدكتور المختص بعلم النساء و التوليد و تتردد على الآخر تلو الآخر، و في النهاية تستشير الطبيب النفسي حيث تجد الحل و بعد عدة جلسات تنتهي المشكلة و يتوقف النزيف، بعد المعالجة النفسية لها.

مثال آخر: امرأة تشكو بانها عندما تأكل تتقيأ كل ما تأكله، و قد استشارت العديد من الأطباء من أطباء الباطنة و الجراحة حتى انه تم التدخل الجراحي في حالتها لمعرفة السبب و علاجه، و لكن لم تتحسن. ثم تذهب للاستشارة النفسية و بعد عدة جلسات تتوقف المشكلة.

كذلك ينتشر الأمر في شكوى الأطفال فتظهر أعراض عضوية كالصداع و آلام البطن و قلة التركيز و غيره من الأعراض، و كلها بسبب أسباب نفسية كالخوف من المدرسة أو الخوف من مقابلة الأغراب أو عند فقدان أحد الوالدين.

3. أعراض عضوية و نفسية معا:

فقد تظهر الأمراض النفسية بمجموعة من الأعراض النفسية والعضوية في آن واحد، و هذا مشهور و متواجد في كثير من المرضى أيضا، كشكوى مريض القلق Anxiety من سرعة ضربات القلب والعرق الشديد والرعشة في بعض أطراف الجسم (كأعراض عضوية) إضافة إلى الخوف والتوهم وعدم الشعور بالاستقرار أو الطمأنينة (كأعراض نفسية).

و أيضا، مثل مريض نوبات الهلع (القلق الحاد النوبي Acute panic attacks) وهو مريض يشتكي من أعراض مفاجئة يحدث فيها تسارع لضربات القلب واختناق، وربما رعشة وجفاف بالحلق، يدفع الطبيب الباطني أو طبيب الطوارئ إلى طلب الفحوصات و التعامل مع الحالة العضوية الطارئة و الإغفال عن الحالة و السبب النفسي، فيجب النصح هنا بزيارة الطبيب النفسي و معرفة السبب إذا تكررت الحالة مرة أخرى.

لماذا تظهر الأعراض العضوية أو الجسدية مع الأمراض النفسية؟

ربما تسأل نفسك الآن لماذا تظهر الأمراض النفسية في صورة أعراض عضوية جسدية؟

فكما وضحنا لك فان كلاهما متشابك و متداخل لا يمكن التفرقة بينهم بسهولة، بل ان السبب في ذلك التداخل غير معروف.

يظن البعض ان الجسد يعاني نفسيا و لا يعرف كيف يعبر عن هذه المعاناة الا بان يظهر الاعراض الجسدية على المريض تجبره على الاستشارة الطبية سواء كانت للدكتور النفسي أو غيره، فهي فقط انذار استغاثة لطلب أي نوع من الدعم و المساعدة.

و يظن بعض علماء الطب النفسي أيضا، ان العلاقة بينهم سبب و مسبب، فكلاهما يسبب بعضه الآخر و لا ينفصلان أبدا.

في كل الأحوال قد علمنا الصور العديدة التي تظهر بها الأمراض النفسية و تم التيقن الآن انها من الممكن ان تظهر بأعراض عضوية على المريض، فالآن نجيب سؤالنا الأساسي، هل الاكتئاب مكانه العقل فقط؟

هل ترغب فى المساعدة؟

اذا كنت ترغب فى الحصول على استشارات نفسية او الأجابة على احد اسئلتك، فسنكون سعداء فى طبيب نفسي اونلاين فى تقديم الدعم إليك، يمكنك التحدث الينا مباشرة من خلال المحادثة الفورية التى تراها امامك الان.

رسالة